يجوز البول قائمًا لحديث حُذَيْفَةَ قَالَ (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) متفق عليه , ولكن القعود أفضل لمداومة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َعليه كما في حديث عَائِشَةَ قَالَتْ (مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا) صححه الألباني , وقول عائشة هذا لا ينفى ما جاء عن حذيفة لأنها أخبرت عما رأت وأخبر حذيفة عما رأى ومعلوم أن (المثبت مقدم على النافي) لأن معه زيادة علم.
باب في وجوب الاستنزاه من البول
يجب على الإنسان الاستنزاه من البول وذلك لما جاء عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) متفق عليه.
باب في استحباب لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء أن يبتعد حتى لا يرى