فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 455

ومثال ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا) مسلم.

فاثبت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للفرع وهو الوطء الحلال نقيض علة الأصل وهو الوطء الحرام لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه , وإثبات أجر للفرع لأنه وطء حلال كما أن الأصل وزرًا لأنه وطء حرام.

الثالث باعتبار صحته وبطلانه

ينقسم القياس باعتبار صحته وفساده إلى ثلاثة أقسام هي:

1)القياس الصحيح:

وهو ما جاءت به الشريعة في الكتاب والسنة وهو الجمع بين المتماثلين (أن تكون العلة موجودة في الفرع من غير معارض يمنع حكمها) .

2)القياس الفاسد:

وهو كل قياس دل النص على فساده , وكل من الحق منصوصًا بمنصوص يخالف حكمه فقياسه فاسد.

3)قياس الشبه (القياس المتردد فيه بين الصحة والفساد) :

وهو أن يتردد فرع بين أصلين مختلفي الحكم وفيه شبه بكل منهما , فيلحق بأكثرهما شبهًا به.

ومثال ذلك العبد هل يملك بالتمليك قياسًا على الحر أو لا يملك قياسًا على البهيمة؟

إذا نظرنا إلى هذين الأصلين (الحر والبهيمة) وجدنا أن العبد متردد بينهما , فمن حيث أنه إنسان عاقل يثاب ويعاقب وينكح ويطلق يشبه الحر , ومن حيث أنه يباع ويرهن ويوقف ويوهب ويورث ويضمن بالقيمة ويتصرف فيه يشبه البهيمة وقد وجد أنه من حيث التصرف المالي أكثر شبهًا بالبهيمة فالحق بها.

سبق وأن عرفنا أن الكتاب والسنة والإجماع والقياس من الأدلة المتفق عليها , ولكن هناك شروطًا يجب مراعاتها عند الاستدلال بكل منها وهذه الشروط هي:

شروط الاستدلال بالكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت