ما يقطع فيه: (أي يعلم علم اليقين أنه لا فرق بين الأصل والفرع) .
وإليك هذا الأمثلة لهذه الأنواع الثلاثة:
أولا ًما ثبتت علته بالنص: وهو قياس المنع من الاستجمار بالدم النجس إلحاقًا على المنع من الاستجمار بالروثة , فإن علة حكم الأصل ثابتة بنص الدليل وهو حديث عبدالله رضي الله عنه قال (أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبرز فقال ائتني بثلاثة أحجار فوجدت له حجرين وروثه حمار فامسك الحجرين وطرح الروثه وقال: هي رجس) صححه الألباني , والرجس هي النجس.
ثانيًا ما ثبتت علته بالإجماع: وهو نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضى القاضي وهو غضبان , فإن قياس منع الحاقن من القضاء على منع الغضبان ثبتت علته بالإجماع وهي تشويش الفكر وانشغال القلب.
ثالثًا ما كان مقطوع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع: ومثاله قياس تحريم إتلاف مال اليتيم بالبس على تحريم إتلافه بالأكل للقطع بنفي الفارق بينهما.
2)القياس الخفي:
وهو ما ثبتت علته باستنباط ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.
ومثال ذلك قياس الأشنان على البر في تحريم الربا بجامع الكيل فإن التعليل بالكيل لم يثبت بنص ولا إجماع ولم يقطع فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع إذ من الجائز أن يفرق بينهما بأن البر مطعوم بخلاف الأشنان.
الثاني باعتبار إثبات أو نفي الحكم
ينقسم القياس باعتبار إثبات أو نفي الحكم إلى قسمين هما:
1)القياس الطردي:
وهو ما اقتضى إثبات الحكم في الفرع لثبوت علة الأصل فيه.
ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) , فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الوارث إذا قتل موروثه ظلمًا وعدوانًا فإنه لا يرثه ولذلك إذا قتل الموصي له الموصي فإنه يمنع من أخذ الوصية لوجود العلة وهى (القتل غير المشروع) .
2)القياس العكسي:
وهو إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه.