قد يلتبس التخصيص بالنسخ، غير انه يوجد عدة فورق بين التخصيص والنسخ منها:
1 -أن التخصيص يدل على أن المخرج لم يكن مرادًا بالحكم ابتداءً، وأما النسخ فإنه يدل على أن المنسوخ كان مرادًا.
2 -أن المخصص قد يكون مقارنًا للعام، وقد يكون متأخرًا عنه، أما النسخ فلا يصح أن يكون مقارنًا للمنسوخ، بل لا بد أن يكون متأخرًا عنه.
3 -أن التخصيص لا يؤثر في حجية العام، أما النسخ فإنه يبطل حجية المنسوخ، فلا يكون حجة بعد النسخ.
الدرس السادس المطلق والمقيد
المطلق لغة ضد المقيد.
واصطلاحًا ما دل على الحقيقة بلا قيد.
الشرح:
خرج بقولنا ما دل على الحقيقة: العام، لأنه يدل على العموم لا على مطلق الحقيقة فقط.
وخرج بقولنا بلا قيد: المقيد.
باب في ذكر بعض أمثلة للمطلق
من أمثلة المطلق ما يأتي:
1)كلمة «الدم» في قوله تعالى ?إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ?البقرة 173.
2)وكلمة «رقبة» في قوله تعالى ?فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِّنْ قَبْلِ أَنْ يَّتَمَاسَّا?المجادلة 4.
3)وكلمة «بقرة» في قوله تعالى ?إِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوْا بَقَرَةً?البقرة 67.
باب في الفرق بين المطلق والعام
قد يلتبس اللفظ المطلق باللفظ العام، من حيث أن كلا منهما يصدق على أفراد متعددة، ولكن بإمعان شيء من النظر في دلالة كل منهما على أفراده يتضح الفرق بينهما، وهو أن المطلق يدل على كل فرد من أفراده دلالة بدلية، باعتبار شيوع لفظه في جميع الأفراد، أما العام، فإنه يدل على جميع أفراده دفعة واحدة، دلالة شمولية استغراقية.
باب في حكم المطلق
إذا ورد اللفظ مطلقا فله حالتان: