الحالة الأولى: أن يوجد ما يقيده، ففي هذه الحالة يجب مراعاة هذا المقيد ولو كان منفصلًا عنه، وذلك كما في قوله تعالى (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِيَ أَوْلاَدِكُمْ لِلذّكَرِ مِثْلُ حَظّ الاُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النّصْفُ وَلأبَوَيْهِ لِكُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا السّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لّمْ يَكُنْ لّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلاُمّهِ الثّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلاُمّهِ السّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مّنَ اللّهِ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) النساء 11، فإن الوصية وإن جاءت مطلقة في القدر والموصى له، إلا أن السنة قيدت القدر الموصى به بالثلث، وذلك في حديث (نهيه صلى الله عليه وسلم لسعد عن الزيادة على الثلث) متفق عليه، كما قيدت الموصى له بكونه غير وارث وذلك كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم (لا وصية لوارث) صححه الالباني.
الحالة الثانية: أن لا يوجد ما يقيده وفي هذه الحالة يبقى على إطلاقه، ويجب العمل بمقتضى هذا الإطلاق، وذلك كما في الأمثلة التالية: