يجب على من أكل لحوم الإبل نيئة أو مطبوخة أو مشوية وسواء كان من اللحم الأحمر أو الأمعاء أو من الكرش أو من الكبد أو القلب أو من أي أجزاء البدن أن يتوضأ، عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ قَالَ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ) مسلم.
وأما مرق لحم الإبل فإن ظهر طعم اللحم فيها انتقض الوضوء، وإن لم يظهر له أثر فلا يجب إعادة الوضوء، إلا أن الأحوط الإعادة، وأما لبنها فلا ينقض الوضوء.
باب في أنه لا يتوضأ من شك في وضوئه حتى يستيقن
من توضأ وضوءًا صحيحًا ثم شك هل أحدث أم لا , فهو باق على الأصل , وهو الطهارة , حتى يوقن بالحدث وإن شك في الحدث وهو يصلى لم ينصرف حتى يستيقن الحدث لحديث َعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) متفق عليه , أما إن شك الإنسان هل توضأ أم لم يتوضأ وقد أحدث لكنه يشك هل توضأ أم لم يتوضأ بعد الحدث ففي هذه الحالة يبني على الأصل وهو عدم الوضوء ويجب عليه أن يتوضأ.
باب في حكم مس المرأة، و القيء، و خروج الدم
كل ما سبق ذكره ليس من نواقض الوضوء , فمس المرأة بشهوة أو بدون شهوة غير ناقض للوضوء , وكذلك القيء فيستحب الوضوء منه وليس بواجب , أما خروج الدم سواء كان بجرح أو حجامة قليلا كان أو كثير فلا ينقض الوضوء.
ما يجب له الوضوء اثنان هما
1 -الصلاة: سواء كانت الصلاة فرضأً أو نفلًا.