باب في صفة الركوع الواجبة
الركوع المجزئ من القائم هو أن ينحني حتى تبلغ كفاه ركبتيه إذا كان وسط الخلقة ; أي: غير طويل اليدين أو قصيرهما , وقدر ذلك من غير وسط الخلقة , والمجزئ من الركوع في حق الجالس مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض , و يجب أن يعلم أن الاطمئنان الواجب في الركوع لا تتحقق إلا بـ:
1 -وضع اليدين على الركبتين، وقد (كان صلى الله عليه وسلم يضع كفيه على ركبتيه) البخاري، و (كان يمكن يديه من ركبتيه كأنه قابض عليهما) صححه الألباني.
2 -تفريج أصابع الكفين، و (كان صلى الله عليه وسلم يفرج بين أصابعه) صححه الألباني.
3 -مد الظهر، و (كان صلى الله عليه وسلم إذا ركع بسط ظهره وسواه) ، (حتى لو صب عليه الماء لاستقر) صححه الألباني.
4 -التمكين للركوع والمكث فيه حتى يأخذ كل عضو مأخذه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته (لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء .... ثم يركع ويضع يديه على ركبته حتى تطمئن مفاصلة وتسترخي) صححه الألباني.
باب في الرفع من الركوع
الرفع من الركوع هو عودُ الراكع إلى ما كان عليه قبل ركوعه بحيث تعود كل فقار مكانه إن كان يصلي قائمًا أو غيره، وفي الحديث عن أبي حميد -في صفة صلاته للنبي صلى الله عليه وسلم قال (فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه) البخاري، فيحصل بانتصاب المصلي قائمًا إن كان يصلي قائمًا، وبعوده إلى الجلوس إن كان يصلي جالسًا.
ومن السنة ان يكون الاعتدال من الركوع - أي ما بين الرُّكوع والسُّجود - بمقدار الرُّكوع تقريبًا , فقد كان صلى الله عليه وسلم (يجعل ركوعه، وقيامه بعد الركوع، وسجوده، وجلسته بين السجدتين قريبًا من السواء) صححه الألباني.
باب في السجود وما جاء في كيفيته