فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 455

ب- المخصص المنفصل كما في قوله تعالى (وَالْمُطَلّقَاتُ يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) البقرة 228، فإن لفظ (الْمُطَلّقَاتُ) ، عام يشمل كل مطلقة، وبمقتضى هذا العموم تجب العدة على كل مطلقة، سواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده، وقد خصص عمومها بقوله (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمّ طَلّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسّوهُنّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنّ مِنْ عِدّةٍ تَعْتَدّونَهَا فَمَتّعُوهُنّ وَسَرّحُوهُنّ سَرَاحًا جَمِيلًا) الأحزاب 49، حيث قصرت هذه الآية وجوب العدة على المطلقة المدخول بها.

الحالة الثانية: تخصيص الكتاب بالسنة: كقوله تعالى قال تعالى: (حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) المائدة 3، فإن كلمة (ميتة) تشمل ميتة البر والبحر، وقد خصص عمومها قوله صلى الله عليه وسلم (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) صححه الألباني، حيث أحل ميتة البحر، وبقى التحريم فيما سوى ذلك.

الحالة الثالثة: تخصيص السنة بالكتاب: كقوله صلى الله عليه وسلم (ما قطع من حي فهو ميت) صححه الالباني، فهذا يشمل كل ما قطع منه، وقد خصص الكتاب الصوف والوبر والشعر في قوله تعالى (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مّن جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىَ حِينٍ) النحل 80، فقوله صلى الله عليه وسلم (ما قطع من حي فهو ميت) يشمل كل مقطوع بما في ذلك الصوف والوبر والشعر، غير ان الآية الكريمة خصص عموم هذا الحديث، لأن الله أجاز قطع هذه الأشياء من مأكول اللحم، حيث امتن بها على عباده، وهو لا يمتن عليهم بما هو نجس، فدل ذلك على أنها لا تتنجس بالقطع.

باب في الفرق بين التخصيص والنسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت