والمخصص المنفصل: هو الكلام الذي يشتمل على معنى التخصيص إلا أنه مستقل ومنفصل عن الكلام الذي يشتمل على العموم.
و للمخصص المنفصل عدة أنواع منها:
1 -الحس والمشاهدة: وذلك كما في قوله تعالى في الريح المرسلة على عاد قال تعالى: (تُدَمّرُ كُلّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبّهَا) الأحقاف 25، فإن كلمة (شَيْءٍ) ، عامة، تشمل السموات والأرض وغيرهما، ولكن الحس يشهد باختصاصها ببعض ما تشتمل عليه، حيث إننا نشاهد أشياء كثيرة لم يتم تدميرها ومن ضمنها السموات والأرض.
2 -العقل: ومن أمثلته قوله تعالى (وَللّهِ عَلَى النّاسِ حِجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آل عمران 97، فإن لفظ (مَنِ) من صيغ العموم، وبمقتضى هذا العموم يكون الخطاب بالحج موجهًا لجميع الناس، بمن فيهم الصبيان والمجانين، ومن في حكمهم، ولكن العقل يقضي بإخراجهم منه، إذ يستحيل عقلًا توجيه الخطاب لمن لا يفهم المراد منه.
3 -النص: وهو القرآن أو السنة وله عدة حالات:
الحالة الأولى تخصيص الكتاب بالكتاب:
أ- المخصص المتصل كما في قوله تعالى (وَالْعَصْرِ، إِنّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ، إِلاّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصّبْرِ) سورة العصر، فإن لفظ الإنسان عام يشمل المؤمنين وغيرهم، وقد خصص العموم بقوله (إِلاّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصّبْرِ) سورة العصر،