بعد الرفع من السجود يجلس المصلى بين السجدتين ثم يعود فيسجد مرة أخرى لأنه لا بد في كل ركعة من سجودين ' وهذا ركن من أركان الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا) صححه الألباني، وعن عائشة رضي الله عنها قالت (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسًا) البخاري.
باب في وجوب الطمأنينة في جميع الأركان
الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة: وهي السكون , وتتحقق بأن يسكن حتى تطمئن مفاصله وتسترخي وإن قل , وقد دل الكتاب والسنة على أن من لا يطمئن في صلاته ; لا يكون مصليا , ويؤمر بإعادتها، ودليل ذلك انه صلى الله عليه وسلم قال للمسيء صلاته (حتى تطمئن) ذكر له ذلك في الركوع والسجود والجلوس وفي الاعتدال في القيام.
باب في وجوب الترتيب بين الأركان
أي ترتيب الأركان كما ذُكر في تعدادها، فإن تعمّد ترك الترتيب كأن سجد قبل ركوعه بَطَلَت الصلاة إجماعًا، وقد كانت صلاته صلى الله عليه وسلم مرتبة، وقد قال للمسييء صلاته ( .... ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا الحديث) ، فجاءت الصلاة مرتبة بقوله (ثم ... ثم ... )
أما إن كان أخلّ بالترتيب سهوًا فليَعُد إليه إلا أن يكون في مثله أو بعدَهُ فتتمُّ به ركعته ولغا ما سها به.
باب في وجوب التشهد الأخير والجلوس له