فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 455

و أما دم الإنسان (غير دم الحيض و النفاس و الاستحاضة) فهو طاهر , فالأصل الطهارة حتى يقوم دليل على النجاسة. ولم يثبت دليل صريح على نجاسة دم الآدمي غير دم الحيض. مع أنه كثيرًا ما يخرج من الإنسان دم من رعاف أو حجامة أو جروح، ولو كانت تلك الدماء نجسة لبينها صلى الله عليه وسلم.

باب في نجاسة لعاب الكلب

لعاب الكلب و بَوله، و رَّوثه، و رِّيقه، و عَرَقه نجس , سوى كان الكلب اسودَ، أو مُعلَّم أو غيرهما، وسواء ما يُباح اقتناؤه أو لا يباح، وسواء كان صَّغيرا، أو كبير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (طَهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَاب) مسلمِ، و روثه، وبوله كوُلُوغه، بل هو أخبث، والنبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، نَصَّ على الوُلُوغ، لأن هذا هو الغالب، إذ أن الكلب لا يبول و يروث في الأواني غالبًا، بل يلغ فيها فقط، وما كان من باب الغالب لا مفهوم له، ولا يُخَصُّ به الحكم.

أما جسده فهو طاهر غير نجس , وعلى هذا مَنْ مَسَّ الكلب فلا يجب عليه غسل يده، وقد كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أنهم كانوا يتوقون من مسَّها، ولو كانت نجسة لوجب البيان، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

و أما الكلب إذا صادَ، أو أمسك الصَّيد بفمه، فلا يغسْل اللحم الذي أصابه فمه سبع مرات إحداها بالتُّراب، قال شيخ الإسلام: إن هذا مما عَفَا عنه الشَّارع لأنه لم يَرِدْ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه أمر بغَسْل ما أصابه فم الكلب من الصَّيد الذي صاده.

باب في نجاسة روث مالا يؤكل لحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت