1)العرف الصحيح: وهو ما تعارف عليه الناس , وليس فيه مخلفة لنص ولا تفويت لمصلحة , ولا جلب لمفسدة.
ومثال ذلك:
تعارف الناس على أن ما يقدمه الخاطب إلى خطيبته من ملابس ونحوها إنما هو هدية فقط وليس له علاقة بالمهر.
2)العرف الفاسد: وهو ما خالف نصًا شرعيًا أو فوت مصلحة أو جلب مفسدة.
مثال ذلك:
تعارف الناس على بعض العقود الربوية , وعلى بعض العادات المستنكرة التي تفعل في الأفراح والمآتم , ولا شك أن هذا النوع من العرف لا يلتفت إليه ولا يعول عليه , بل يجب محاربته والقضاء عليه.
باب في حجية العرف
لا خلاف بين الفقهاء في أن العرف إذا كان مخالفًا لأدلة الشرع مناقضًا لحكمة وأهدافه , لا يعتد به بل يجب إلغاؤه , لأنه في بقائه من المفاسد ما لا يعلمها إلا الله , ولذلك فإن الشرع الحكيم قد ألغى جميع الأعراف الفاسدة الموجودة عند العرب قبل الإسلام مثل الطواف بالبيت عراة , و وأد البنات , وحرمان النساء من الميراث , ونكاح الرهط , ونحو ذلك من الأعراف التي كانت قبل مجيء الإسلام.
ولا خلاف أيضا بينهم في أن العرف إذا كان صحيحًا بأن كان لا يخالف دليلًا من الأدلة الشرعية ولا قاعدة من قواعد الدين فإنه يجب الاعتداد به واعتباره.
أما إذا كان خاصًا فإنه محل خلاف بينهم , فقد ذهب فريق منهم إلى عدم الاعتداد به , وذهب فريق آخر إلى القول بوجوب الاعتماد عليه , وهذا هو القول الراجح الذي يدل عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه من بعده.
باب في شروط العمل بالعرف
للعمل بالعرف شروطًا ثلاث يجب مراعاتها وهى:
1)أن يكون سابقًا أو مقرونًا لإنشاء التصرف , فإذا حصل نزاع بين شخصين مثلًا في أي تصرف من التصرفات فإن العرف الذي يحكم به في هذا النزاع هو الموجود وقت النزاع , وبناءًا على ذلك فلا يعتد بأي عرف طرأ بعد النزاع.
مثال ذلك: