فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 455

وأما في السرية فقد أقرهم على القراءة فيها فقال جابر (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الآخريين بفاتحة الكتاب) ، وإنما أنكر التشويش عليه بها وذلك حين صلى الظهر بأصحابه فقال (أيكم قرأ سبح اسم ربك الأعلى فقال رجل: أنا ولم أرد بها إلا الخير. فقال: قد عرفت أن رجلا خالجنيها) ، وفي حديث آخر (كانوا يقرؤون خلف النبي صلى الله عليه وسلم فيجهرون به فقال خلطتم علي القرآن) .

لا بُدَّ أن تقرأ الفاتحةَ بجميع حروفها وحركاتها وكلماتها وآياتها وترتيبها , ولا بُدَّ أن تكون متوالية؛ لو تَرَكَ تشديدة حرف منها فقرأه بالتَّخفيف، مثل تخفيف الباء من قوله: (رب العالمين) لم تصحَّ، وإنما لم تَصحَّ؛ لأن الحرف المشدّد عبارة عن حرفين، فإذا تَرَكَ التشديدَ أنقصَ حرفًا , ومن تَرَكَ حرفًا مِن إحدى كلماتها، مثل: أن يترك (أل) في (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) ، فلا تصحُّ، أو أخلَّ بترتيب آياتِها أو كلماتِها فقال: الرحيم الرحمن، مالك يوم الدين. فإنها لا تصحُّ , فمن لم يستطع قراءة الفاتحة أجزأه أن يقول:"سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله"، عن عبد الله بن أبي أوفى قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه قال (قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال يا رسول الله هذا لله عز وجل فما لي قال قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني فلما قام قال هكذا بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد ملأ يده من الخير) صححه الألباني.

البسملة آية من الفاتحة ويجب قراءتها قبل الفاتحة ولا يجهر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت