فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 455

وبعض العلماء جعل الزكاة من حق المال، أي: أنها واجبة في المال، فقال: إنه لا يشترط البلوغ والعقل؛ لأن هذا حكم رتب على وجود شرط وهو بلوغ النصاب، فإذا وجد وجبت الزكاة، ولا يشترط في ذلك التكليف فتجب في مال الصبي ومال المجنون، وبهذا قال جمهور، وهذا القول أصح، ودليل ذلك ما يلي:

1 -عموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة في مال الأغنياء، وجوبا مطلقا، من غير استثناء لمال الصبي أو المجنون.

2 -- قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) التوبة 103، فالمدار على المال لا على المتموِّل.

3 -ان الزكاة حق الآدمي فاستوى وجوب أدائها المكلف وغير المكلف.

يشترط للمال حتى تجب فيه الزكاة شروط هي:

1 -أن يكون من الأصناف التي تجب فيها الزكاة: والأصناف هي: النقدين، الزروع والثمار، المواشي، وهناك أشياء مختلف فيها: كالعسل، و الركاز، وعروض التجارة، وسيأتي تفصيلًا لذلك في الدرس الثالث الأصناف التي تجب فيها الزكاة.

2 -أن يبلغ النصاب: النصاب هو القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على بلوغه، فلا بد أن يملك نصابًا، فلو لم يملك شيئًا كالفقير فلا شيء عليه، ولو ملك ما هو دون النصاب فلا شيء عليه.

ودليل اشتراط ملك النصاب قوله صلّى الله عليه وسلّم: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة) البخاري ومسلم، وغيره من الأدلة، فالنصاب يختلف باختلاف المال، وسيأتي البحث فيها إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت