موسوعة هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
الصيام
أبو سند محمد
الحمد لله الذي فرض علينا الصيام كما فرضه على الذين من قبلنا , وله الحمد والمنة القائل في الحديث القدسي (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) متفق عليه , فالواجب على المسلم أن يحرص على أن يعرف أحكام الصيام حتى يعبد الله على بصيرة ,يعرف أقسامه , وأركانه , ومستحباته , فللصيام قسمين، أولهما الصيام الواجب، وثانيهما الصيام المندوب، فالواجب ينقسم إلى ثلاثة أقسام، قسم فرضه الله علينا شهرا في كل سنة، وهو شهر رمضان أما القسم الثاني فهو الواجب لعله ,وهو صيام الكفارات، و القسم الأخير هو الواجب بإيجاب الإنسان على نفسه وهو صيام النذر , ففي القسم الأول من صيام الواجب , فإنه يجب على العبد عندما يتبين له دخول شهر رمضان أن يمسك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس , ويثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين، الأمر الأول، برؤية الهلال من واحد عدل , أما الأمر الثاني فإن لم ير الهلال لغيم أو نحوه أتموا عدة شعبان ثلاثين يومًا، فإذا ما ثبت دخول الشهر وجبت تثبيت النية قبل الفجر، هذا بالنسبة للصيام الواجب، أما المندوب فتجوز النية حتى في اثناء النهار، فالنية تعتبر الركن الأول من أركان الصيام، ومن أركانه الإمساك عن المفطرات، فمفطرات الصيام خمسة، الأكل و الشرب و القيء عمدًا و الجماع والحيض و النفاس، فكل من وقع في أحد هذه المفطرات وجبت عليه الكفارة المبينة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، هذا ويستحب للصائم فعل بعض الأمور منها، السحور ويستحب تأخيره، كما يستحب له تعجيل الفطور وأن يفطر على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات أو على الماء، ويستحب له كثرة تلاوة القرآن، كما يستحب لولي الأمر أن يعود أبنائه على الصيام وإن لم يكن واجب