2)أن العرف يتحقق باتفاق أغلب الناس ولا يتأثر بمخالفة بعضهم له , أما الإجماع فلا يتحقق إلا باتفاق جميع المجتهدين , فإذا خالف مجتهد واحد في المسألة فإنه لا ينعقد.
3)أن الحكم الثابت بالإجماع الصريح يكون كالحكم الثابت بالنص , فلا مجال فيه للاجتهاد , ولا يقبل التغيير بحال أما الحكم الثابت بالعرف فهو على خلاف ذلك.
باب في أنواع العرف
يمكن تقسيم العرف إلى ثلاثة أنواع بثلاثة اعتبارات وهى:
النوع الأول القولي والعملي
1)العرف القولي: وهو أن يتعارف جمهور الناس على إطلاق لفظ معين خاص بحيث إذا أطلق هذا اللفظ انصرف الذهن إلى ذلك المعنى المتعارف عليه دون حاجة إلى قرينة.
مثال ذلك:
أ- إطلاق لفظ الولد على الذكر دون الأنثى مع أنه في اللغة يشملهما معًا قال الله تعالى (يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ) النساء 11.
ب- إطلاق لفظ اللحم على ما عدا السمك مع إنه يسمى في اللغة لحمًا يشهد لذلك قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) النحل 14 , فقد سماه لحمًا.
2)العرف العملي: وهو ما اعتاده جمهور الناس في تصرفاتهم , وساروا عليه في معاملاتهم.
مثال ذلك:
تعارفهم على البيع بالتعاطي من غير صيغة لفظية بالإيجاب و القبول , وذلك بأن يدفع المشترى الثمن للبائع في السلع المعلومة الثمن , ويأخذ السلعة دون أن يقع منهما صيغة لفظية.
النوع الثاني العام والخاص
1)العرف العام: وهو الذي يتعارفه أهل البلاد جميعًا في زمن من الأزمنة.
ومثال ذلك:
تعارفهم على أن أجرة دخول الحمام لا تتعلق بمدة المكث فيه , ولا مقدار الماء المستهلك.
2)العرف الخاص: وهو ما كان ساريًا في بعض البلدان دون باقيها , أو طائفة دون غيرها من الطوائف.
ومثال ذلك:
تعارف أهل العراق على إطلاق لفظ الدابة على الفرس فقط.
النوع الثالث الصحيح والفاسد