فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 455

2)أن العرف يتحقق باتفاق أغلب الناس ولا يتأثر بمخالفة بعضهم له , أما الإجماع فلا يتحقق إلا باتفاق جميع المجتهدين , فإذا خالف مجتهد واحد في المسألة فإنه لا ينعقد.

3)أن الحكم الثابت بالإجماع الصريح يكون كالحكم الثابت بالنص , فلا مجال فيه للاجتهاد , ولا يقبل التغيير بحال أما الحكم الثابت بالعرف فهو على خلاف ذلك.

باب في أنواع العرف

يمكن تقسيم العرف إلى ثلاثة أنواع بثلاثة اعتبارات وهى:

النوع الأول القولي والعملي

1)العرف القولي: وهو أن يتعارف جمهور الناس على إطلاق لفظ معين خاص بحيث إذا أطلق هذا اللفظ انصرف الذهن إلى ذلك المعنى المتعارف عليه دون حاجة إلى قرينة.

مثال ذلك:

أ- إطلاق لفظ الولد على الذكر دون الأنثى مع أنه في اللغة يشملهما معًا قال الله تعالى (يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ) النساء 11.

ب- إطلاق لفظ اللحم على ما عدا السمك مع إنه يسمى في اللغة لحمًا يشهد لذلك قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) النحل 14 , فقد سماه لحمًا.

2)العرف العملي: وهو ما اعتاده جمهور الناس في تصرفاتهم , وساروا عليه في معاملاتهم.

مثال ذلك:

تعارفهم على البيع بالتعاطي من غير صيغة لفظية بالإيجاب و القبول , وذلك بأن يدفع المشترى الثمن للبائع في السلع المعلومة الثمن , ويأخذ السلعة دون أن يقع منهما صيغة لفظية.

النوع الثاني العام والخاص

1)العرف العام: وهو الذي يتعارفه أهل البلاد جميعًا في زمن من الأزمنة.

ومثال ذلك:

تعارفهم على أن أجرة دخول الحمام لا تتعلق بمدة المكث فيه , ولا مقدار الماء المستهلك.

2)العرف الخاص: وهو ما كان ساريًا في بعض البلدان دون باقيها , أو طائفة دون غيرها من الطوائف.

ومثال ذلك:

تعارف أهل العراق على إطلاق لفظ الدابة على الفرس فقط.

النوع الثالث الصحيح والفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت