توحيد الربوبية هو إفرادُ الله تعالى بأفعاله، بأن يُعتقَدَ أنه وحده الخالق لجميع المخلوقات (اللّهُ خَالِقُ كُلّ شَيْءٍ) الزمر 62 , وأنه الرازق لجميع الدواب والآدميين وغيرهم (وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا) هود 6 , وأنه مالكُ الملك، والمدبرُ لشئون العالم كله، يُولِّي ويعزل، ويُعزُّ ويُذل، قادرٌ على كل شيء، يُصَرِّفُ الليل والنهار، ويُحيي ويُميت.
باب في أن الكفّار الذين قاتلهم رسول الله يُقِرُّون بتوحيد الربوبية
الكفّار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقِرُّون بأنّ الله تعالى هو الخالِق المدبِّر، وأنّ ذلك لم يُدْخِلْهم في الإسلام، والدليل: قوله تعالى (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ) يونس 31.
باب في توحيد الألوهية
توحيد الألوهية هو إفراد الله عز وجل بالعبادة , قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات 56، ويقال له توحيد العبادة؛ فباعتبار إضافته إلى الله يسمى توحيد الألوهية، وباعتبار إضافته إلى الخلق يسمى توحيد العبادة.
باب في علاقة توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية والعكس