فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 455

السبب هو ما يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم , (أي أنه الوصف الظاهر الذي يلزم من وجوده وجود الحكم ومن عدمه عدم الحكم , مثل دخول وقت الصلاة فإنه سبب في وجوبها فيلزم من دخول الوقت وجوب الصلاة متى ما توفرت الشروط وانتفت الموانع , ويلزم من عدم دخول الوقت عدم الوجوب) .

ومن الجدير بالعلم انه إن كان مناسبته للحكم معلومة كالإسكار لتحريم الخمر سمي علةً، وإن لم تكن معلومة كالأوقات للعبادات المؤقتة في مثل قوله تعالى ?الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُوْمَاتٌ?البقرة 197 و قوله تعالى ?أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوْكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ?الإسراء 78، سمي سببًا.

باب في تعريف الشرط

الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وكان خارجًا عن الماهية (أي إنه الوصف الظاهر الذي يلزم من عدمه عدم الحكم ولا يلزم من وجوده وجود الحكم ولا عدمه كالطهارة بالنسبة للصلاة فإنه يلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجودها وجود الصحة إذ قد توجد الطهارة وتكون الصلاة باطلة كما لو صلى مستدبرًا القبلة مثلًا فهاهنا الشرط موجود وهو الطهارة لكن الحكم غير موجود كما لا يلزم من وجود الشرط وجود الحكم فلا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة إذ قد يتوضأ لقراءة القران مثلًا) .

باب في تعريف المانع

المانع هو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم (أي أنه الوصف الظاهر الذي يلزم من وجوده عدم الحكم ولا يلزم من عدمه وجود الحكم ولا عدمه مثل الحيض فإنه يلزم من وجوده عدم صحة الصلاة ولا يلزم من عدمه صحة الصلاة ولا عدمها) .

وعلى هذا فلا بد في وجود الحكم الشرعي من توفر ثلاثة أمور وهى:

(1) وجود السبب.

(2) وجود الشرط.

(3) انتفاء الموانع.

فإذا تخلف أمر من هذه الأمور انتفى الحكم الشرعي ولا بد.

ومثال لذلك وجوب الزكاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت