فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 455

يجب الاعتبار بالعموم من العام، ولا يصار إلى تخصيصه إلا بدليل , لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك.

وإذا ورد العام على سبب خاص وجب العمل بعمومه، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، إلا أن يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب الذي ورد من أجله فيختص بما يشبهها.

مثال ما لا دليل على تخصيصه آيات الظهار، فإن سبب نزولها ظهار أوس بن الصامت والحكم عام فيه وفي غيره.

ومثال ما دل الدليل على تخصيصه قوله صلى الله عليه وسلم (ليس من البر الصيام في السفر) فإن سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال (ما هذا؟) قالوا (صائم) فقال (ليس من البر الصيام في السفر) . فهذا العموم خاص بمن يشبه حال هذا الرجل، وهو من يشق عليه الصيام في السفر، والدليل على تخصيصه بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر حيث كان لا يشق عليه، ولا يفعل صلى الله عليه وسلم ما ليس ببر.

الخاص لغة ضد العام.

واصطلاحًا اللفظ الدال على محصور بشخص أو عدد، كأسماء الأعلام والإشارة والعدد.

باب فيما جاء في أنواع أدلة التخصيص

دليل التخصيص نوعان: متصل ومنفصل.

فالمتصل: هو الكلام الذي يشتمل على معنى التخصيص إلا أنه مرتبط بالكلام الدال على العموم ارتباطًا لو فصلناه عنه لم يستقل بإفادة معناه.

وله أربعة أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت