فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 455

الحالة الثانية: ان ترد مقيدة بالشرط كقوله تعالى (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطّهّرُواْ) المائدة 6، وقوله تعالى (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوَاْ أَيْدِيَهُمَا) المائدة 38، ففي هذه الحالة يتكرر فعل المأمور به بتكرر الشرط أو الصفة.

الحالة الثالثة: أن ترد مجردة من أي قيد من هذه القيود، وذلك بان ترد مطلقة غير مقيدة بمرة ولا بمرات ولا بشرط ولا بصفة، ففي هذه الحالة تدل على طلب الماهية وإدخالها في حيز الوجود دون إشعار بتكرار ولا بمرة، غير انه يشترط لتحقيق الماهية المرة الواحدة.

صغة الأمر عند الإطلاق تفيد المبادرة بفعل والفورية ومن الأدلة على أنه للفور قوله تعالى (وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ) البقرة 148، والمأمورات الشرعية خير، والأمر بالاستباق إليها دليل على وجوب المبادرة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كره تأخير الناس ما أمرهم به من النحر والحلق يوم الحديبية، حتى دخل على أم سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس، ولأن المبادرة بالفعل أحوط وأبرأ، والتأخير له آفات ويقتضي تراكم الواجبات حتى يعجز عنها.

النهي قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء، بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية.

شرح التعريف:

فخرج بقولنا (قول) الإشارة، فلا تسمى نهيًا وإن أفادت معناه.

وخرج بقولنا (طلب الكف) الأمر، لأنه طلب فعل.

وخرج بقولنا (على وجه الاستعلاء) الالتماس والدعاء وغيرهما مما يستفاد من النهي بالقرائن.

وخرج بقولنا (بصيغة مخصوصة هي المضارع .. إلخ) ما دل على طلب الكف بصيغة الأمر مثل (دع، اترك، كف، ونحوها) ، فإن هذه وإن تضمنت طلب الكف لكنها بصيغة الأمر فتكون أمرًا لا نهيًا.

باب في صيغ النهي

النهي له صيغة أصلية واحدة , وصيغ غير الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت