موسوعة هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
الزكاة
تأليف
أبو سند محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
موسوعة هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ
الزكاة فرض عين على كل من توفرت فيه شروط وجوبها، وقد ثبتت فرضيتها في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإجماع، فهي ركن من أركان الإسلام الخمس، وهي ثالثة دعائم الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، وهي من صفات الأبرار أصحاب الجنة كما إنها من صفات المؤمنين المستحقين لرحمة الله، وهي من صفات من يظلهم الله من حر يوم القيامة، كما إنها سبب في نزول الخيرات، ودليل على صدق إيمان المزكي، والزكاة وان كان ظاهرها نقص المال، نقص كمية المال، لكن أثارها زيادة المال، زيادة المال بركة، وزيادة المال كمية، فإن الإنسان قد يفتح الله له من أبواب الرزق مالا يخطر على باله إذا قام بما أوجب الله عليه في ماله، ثم إن في الزكاة زيادة أخرى وهي زيادة الإيمان في قلب صاحبها، فإن الزكاة من الأعمال الصالحة و الأعمال الصالحة تزيد من الإيمان.
واعلم أن الزكاة لا تجب إلا بشروط، فمن حكمة الله عز وجل في فرض شرائعه، انه جعل لها شروطا وأوصافا معينة لا تجب إلا بوجودها، لتكون الشرائع منضبطة، ثم هناك موانع تمنع وجوب الزكاة مع وجود الشروط، وجميع الأشياء لا تتم إلا بتوفير شروطها، وانتفاء موانعها.