فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 455

وشروط وجوب الزكاة على قسمين منها شروط في المزكي، وشروط في المال نفسه، فيشترط في صاحب المال الذي تجب فيه الزكاة شرطان الحرية فلا تجب الزكاة على رقيق، و الإسلام فلا تجب على كافر، سواء أكان مرتدًا أم أصليًا، اما الشروط في المال نفسه، فيجب ان يكون من الأصناف التي تجب فيها الزكاة وهي النقدين، الزروع والثمار، المواشي، كما يجب أن يبلغ النصاب هو القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على بلوغه، فلا بد أن يملك نصابًا، فلو لم يملك شيئًا كالفقير فلا شيء عليه، ولو ملك ما هو دون النصاب فلا شيء عليه، ويجب أن يكون هذا المال مملوكا ملكا تاما، كما بجب مضى الحول فلا تجب الزكاة في اقل من الحول، سوى الزرع فإنه تجب فيه الزكاة يوم حصاده إذا بلغ النصاب.

فلو أمتنع شخص عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرًا، ويأخذ نصف ماله عقوبة.

واعلم أنه لا يجزئ دفع الزكاة إلا للأصناف التي عينها الله في كتابه الكريم , قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة 60، فهؤلاء المذكورون في هذه الآية الكريمة هم أهل الزكاة الذين جعلهم الله محلا لدفعها إليهم , لا يجوز صرف شيء منها إلى غيرهم إجماعا، فلا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف التي عينها الله من المشاريع الخيرية الأخرى , كبناء المساجد والمدارس , فليست الصدقات لغير هؤلاء , بل لهؤلاء خاصة , وإنما سمي الله الأصناف الثمانية , إعلاما منه أن الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف إلى غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت