فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 455

الإيمان لغة هو التصديق , وشرعا هو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعات و ينقص بالعصيان قال تَعَالَى (وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) الكهف 13 , وقال سبحانه وتَعَالَى (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) المدثر 31 , وَقَالَ الله تَعَالَى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) المائدة 3 , ومن هذا التعريف يتضح أن الإيمان قول وعمل , قول قلب وقول اللسان وعمل قلب وعمل جوارح , و هو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق , قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ) مسلم , أما قول القلب فهو الاعتقاد والتصديق، فلابد من تصديق الرسل عليهم الصلاة والسلام فيما أخبروا به، فإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء , وأما أعمال القلب: فهي كثيرة منها الإخلاص، والحب، والخوف، والرجاء، والتعظيم، و الإنقياد، والتوكل وغيرها من أعمال القلوب فإذا زال عمل القلب مع اعتقاد التصديق، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب , وأما قول اللسان فهو النطق بالشهادتين والإقرار بلوازمهما , وهو شرط لصحة الإيمان , فمن لم يصدق بلسانه مع القدرة، لا يسمى مؤمنًا، كما اتفق على ذلك سلف الأمة , وأما عمل الجوارح فهو العمل الذي يؤدى بها , مثل الصلاة، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , فكما يجب على الخلق أن يصدقوا الرسل عليهم السلام فيما أخبروا، فعليهم أن يطيعوهم فيما أمروا فلا يتحقق الإيمان بالرسول مع ترك الطاعة بالكلية وأعمال الجوارح تابعة لأعمال القلوب، ولازمة لها فالقلب إذا كان فيه معرفة وإرادة، سرى ذلك إلى البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت