ونقول لمن تعاطف مع الغلاة ولم يتخذ الموقف السني بدعوى مصلحة الحفاظ على الساحة، لا ساحةً سلمت ولا حقٌ توضّح، وهاهم الغلاة يعلنون خلافة تشمل العالم كله، مسقطين بذلك قادة الحركة الجهادية والعلماء.
وسبب ذلك هو المواقف المضطربة الرجراجة الغير واضحة لقادة الجهاد وبعض المشايخ والتردد بإتخاذ الموقف السني الحازم، وهذه ليست المرة الأولى، فلم نستفد من درس الجزائر ولا العراق، وهذا دليل على قلة الإيمان، لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فما لنا نلدغ من نفس الجحر مرات ومرات!
والأدهى من ذلك هو تأثر البعض من المشايخ والقادة بما جرى في العراق من أحداث لا نعرف عواقبها رغم فرحتنا بفكاك الأسرى واندحار الجيش الصفوي، ولكننا نعلم أن الأمور بمآلاتها.
إن ما يجري في العراق هو حرب على أهل السنة في العراق والشام، الغاية منها إفشال ثورة المظلومين، ويلاحظ ذلك من خلال التعامل الإعلامي والتصريحات الاستدراجية التي يصرح بها قادة الكفر العالمي والرافضة ومرجعياتهم، ومع ذلك فإن الكثير من المشايخ والقادة ترددوا وازدادوا حيرة واضطرابًا في مواقفهم باتجاه جماعة قرامطة العصر.
وهذا يذكرنا بقصة الدجال الذي يفتتن فيه خلق كثير، لأنه يظهر لهم خوارق العادة، نسأل الله الثبات.
والموقف الشرعي الواضح لا يبنى على انتصارات وهمية، ولقد اجتاح التتار العالم الإسلامي خلال سنوات قليلة، فلم يغير أهل الإسلام موقفهم منهم، ولو فتح نصر اللات القدس فهل يغير أهل السنة الموقف من الرافضة!