الصفحة 64 من 88

حتى فضحهم الله وهتك أستارهم، وسقطت كل شعاراتهم الزائفة، وعرفهم القاصي والداني.

ولم يبقَ يؤيدهم عالم معتبر ولا ذو سبق أو فضل، وإنما معهم حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام، مجاهيل الهوية، مخانيث الفكر، وكل هذا بفضل الله تعالى ثم بفضل آساد الشرقية.

ولقد اعترف الغلاة باستنزافهم وقتل ما يسمونهم بخيرة رجالهم، ونحن نعدهم من رؤوس الخوارج، الذين قطعت رؤوسهم على أيدي فرسان الدير، وكذلك لا ننكر فضل أهلنا في الشرقية وخاصة في ريف دير الزور، أهل الشجاعة والكرم والإيواء، ولقد أمضينا بينهم أعوام، فهم نعم الأهل، أسكنونا في ديارهم وأطعمونا وقدمونا على أبنائهم وعلى أهليهم، فلله درهم وعلى الله أجرهم، فجزاهم الله خيرا على ما قدموه، فلقد انحزنا عنكم بالأجساد وقلوبنا معلقة عندكم، ولسان حالنا ليقول: (عائدون إليك يا أرض الشرقية، قادمون إليك يا أرض الملاحم والبطولات)

عُدّوها استراحة محارب، وما هي إلا أيام وسترون ما يسركم بإذن الله، فالأيام دول، وإننا نلتمس للكثيرين منهم العذر لما أجبروا عليه من خيارات أحلاها مرٌّ علقم، ولكن ما عساهم أن يفعلوا وقد خذلوا من قبل اخوانهم مع خيانة البعض من أبناء جلدتنا ممن باع دينه بدنيا غيره ليحافظ على نفسه، وهم طائفة قد أهمتهم أنفسهم، مما جعلنا ننحاز بإخواننا ومن معنا حتى لا نكون عبئًا عليكم، وسبيلًا لعصابة القرامطة التي استحلت دماء وأموال المسلمين، كي تستبيح دمائكم وأموالكم، ولكننا نحذّر أهلنا في الشرقية من أن ينخرطوا ضمن هذه العصابة المارقة، منفذين مآربها الإجرامية بحجة المصلحة، وعليهم أن يحذروا من غدر وخيانة هذه العصابة المجرمة التي لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة، وكم عاهدوا وغدروا، فلا عهد لهم ولا ذمة ولا ميثاق، ولا ينافسهم في خصالهم الخسيسة إلا الرافضة والنصيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت