وقال الجصاص الحنفي في مختصر اختلاف الفقهاء للإمام الطحاوي:
(قال أصحابنا: في المستأمن المسلم يقاتل مع المشركين (: لا ينبغي أن يقاتلوا مع أهل الشرك، لأن حكم الشرك هو الظاهر وهو قول مالك, وقال الثوري: يقاتلون معهم , وقال الأوزاعي: لا يقاتلون إلا أن يشترطوا عليهم إن غلبوا أن يردوهم إلى دار الإسلام ,وللشافعي: قولان(انتهى 3/ 454)
قال ابن هبيرة في الإفصاح:
(واختلفوا: هل يستعان بالمشركين على قتال أهل الحرب، أو يعاونون على عدوهم؟ قال مالك وأحمد: لا يستعان بهم ولا يعاونون على الإطلاق، واستثنى مالك: إلا أن يكونوا خدما للمسلمين فيجوز ,وقال أبو حنيفة: يستعان بهم ويعاونون على الإطلاق متى كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره 2/ 286 (.
وفي الفتاوى الكبرى الفقهية ابن حجر الهيتمي (بالتاء، نسبة إلى محلة أبيه الهيتم من إقليم الغربية بمصر) :
(وسئل نفع الله به وفسح في مدته: عما إذا حضر المسلم الحرب الواقعة بين الكافر الحربيين ككفرة مليبار) إقليم كبير يشمل على مدن كثيرة في وسط الهند قريب من ملتان ومتصل به (فإن من يشاهد الحرب كافرا كان أو مسلما يقصد معاركهم إلى نحو فرسخين، ويعدون لذلك مآكل، ويقوم عند معركتهم ويتفرج على القتل والضرب فيما بينهم، فهل يأثم المسلم بمشاهدته وحضوره لما فيه من تكثير جمعهم، مع أنه لا ضرورة له إلى ذلك، وتقبيح طائفة وتحسين أخرى