فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 711

مع مجموعة أم حسان إلى سجن حمص في البداية، ولكنهم نسوها هناك كما تبين لاحقا، ولم يفطنوا لغيابها إلا بعد سنين! وأفرجوا عن ليلى ونهلة وأم طوني من تدمر مباشرة نتيجة واسطة وتدخلات ثقيلة للأولى، وبعدما اشتد المرض بالثانية حتى قاربت الهلاك وأحسنت الثالثة التعامل معهم فتخرجت من السجن مخبرة محترفة كانت رغداء ومنى صديقتين حميمتين كلاهما من حماة أما رغداء فكانت قابلة وأما منى فخريجة كلية الشريعة ومدرسة ديانة. وكانت منى وزوجها قد شاركا في تأمين مأوى لمجموعة من الملاحقين تم اكتشافه بعد أحداث حماة فهرب زوجها والشباب جميعا واعتقلت المسكينة، وهناك في الأمن السياسي بحماة عذبوها كثيرا لتعترف أنها منظمة وتدلهم على مكان زوجها ومن كان معهم في القاعدة، ونتيجة التعذيب بالكهرباء أصيبت المسكينة بالتهاب في أعصاب أرجلها فلم تعد تستطيع حتى النوم إذا لم تسلط المروحة عليهما من شدة الألم. . وبعد العذاب والتحقيق أرسلوها إلى تدمر. . وأرسلوا معها رغداء التي اعتقلت في نفس الفترة من مكان عملها كقابلة في المستشفى لكن رغداء لم تتكلم عن تعذيبها أو الظروف التي مرت بها وكانت من النوع الكتوم والهادئ تحتسب ما أصابها عند الله.

سجينة طي النسيان!

هؤلاء كن الخمس الذين حضرن من تدمر والتقيناهن في قطنا، وأما الست الأخريات فقد التقينا ثلاثا منهن في مراحل سجننا الأخيرة هن: عائدة ك. وعائشة أ. وسلسبيلة أ. وسمعنا قصص الأخريات الباقيات ولكننا لم نرهن. كانت عائدة مهندسة عاملة من حلب أتى الطلب عليها في بدايات الأحداث ولكنها نجت، ولأ نها وحيدة أهلها وخشية عليها أحضرها والدها الى بيتنا في دمشق لتسكن مع صديقات لها بيننا، ثم لم تلبث أن اطمأنت فعادت إلى حلب وبقيت بسلام هناك إلى أن اشتدت الأحداث فعادوا واعتقلوها بوشاية من سامح كيالي أيضا. . ولقد بلغنا أنها عذبت عذابا شديدأ في فرع المخابرات ولاقت كأكثر اللاتي لاقين على أيدي عمر حميدة ومصطفى التاجر ولكنها كانت تؤثر الكتمان ولا تتحدث بشيء ولم يكن لقاؤنا إلا في الأسابيع الأخيرة من سجننا حينما جمعنا في سجن التحقيق العسكري بدمشق قبل أن يتم الإفراج عنا. كذلك كان لقائي مع عائشة أ. في نفس الفترة وفي نفس المكان. وعائشة معلمة مدرسة من حلب اعتقلت في نفس الفترة مع عائدة ولكنني لم أعرف السبب ولا التفاصيل. وأما سلسبيلة أ. فهي سيدة مربية من حمص كانت في الستينات من عمرها اعتقلت لعلاقة أخيها بالإخوان واعتقلوا معها ابنها وكان عمره حوالي 16 سنة وقتذاك. . وعلمت أنها تعذبت أيضا ولكني لا أعرف التفاصيل لأني لم أجلس معها إلا الأسابيع الأخيرة. وكانوا قد نسوها في سجن حمص بعد أن نقلوها مع الأخريات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت