فهرس الكتاب
ومن باب حديدي عرضه (1.5) م في زاوية الباحة السادسة الشمالية الغربية نصل إلى ممر عريض يوصلنا إلى باب باحة المستوصف والذي يوجد فيه أربع غرف ثلاث منها بأبعاد (4×4) وواحدة بأبعاد (4×8م) واقعة بين المهجع (28) وغرف المستوصف الممتدة على سويته، وكان هذا فارغًا ثم استعمل بعد ذلك كسجن للنساء.
الباحة السابعة
وفي نفس الباب في الباحة السادسة يقودنا الممر إلى باب آخر غير باب المستوصف على جهة اليمين إلى باحة مستطيلة فيها المهجعان (29) وهو ملاصق لجدار المهجع (31) الخلفي والمهجع (30) يقابله وبينهما باحة عرضها (15م) ومن بين غرف المستوصف والمهجع (30) فتح ممر إلى باحة أحدثت فيما بعد وأنشئ فيها أربعة مهاجع إضافة إلى إنشاءات أخرى ستذكر في حينها إن شاء الله.
اليوم الثاني في سجن تدمر
نعمة عظيمة من نعم الله التي لا تعد هي نعمة النوم، ارتاحت أجسامنا المنهكة واستراحت أعصابنا المتوترة وصفت أذهاننا المكدودة المرهقة بل عاش الجميع أحلامًا جيدة لا مثيل له من العذاب والرعب.
صليت الصبح في خشوع واستغراق وجلست أذكر الله وأدعوه، وأشرقت الشمس بنور ربها وغمرت الأرض بنورها الوضاء، وتسللت حزم من أشعتها المشرقة إلى داخل المهجع من النوافذ الشرقية. تذكرت نسمات الصباح الندية وأنا أخرج كل يوم من بيتنا لصلاة الصبح وأعمال البكور .. فأي عذاب ينتظرنا اليوم .. إنه اليوم الثاني لنا في سجن تدمر.
تساؤل
كانت الساعة تشير إلى السادسة صباحًا حين خيّم علينا جو من الترقب والتوجس والخوف .. الآن يأتي الجلادون كالكلاب المسعورة ومعهم آلات العذاب وكلهم حقد وسعار ولا يرحمون صغيرًا ولا يوقرون كبيرًا ولا يشفقون على مريض (إن المجرمين في ضلال وسعر) وليس لنا إلا الدعاء ليس لنا إلا أن نلجأ إلى الله ونلوذ به وندعوه.