فهرس الكتاب
3 -الشرطي نعيم: طويل القامة أسمر الوجه، عمره قريب من الخامسة والعشرين، موطنه الأصلي الجزيرة الفراتية، وهو من طائفة الآشوريين، فهو ملحد فاسد العقيدة وهو فظ الأخلاق ملئ بالشر، لا يقل عن أقرانه السابقين في السوء والإجرام.
4 -الشرطي (وجيه) في العشرين من عمره، قصير القامة حنطي اللون، وهو نصيري حاقد لئيم، يندفع إلى تعذيب المعتقلين وإيذائهم في كل مناسبة، وكان مظهره يوحي بأن عمره لا يجاوز الخمسة عشرة عامًا لذا كان بعض الرقباء ينادونه قائلين: يا صغير. وكانت تصرفاته تتسم بالسخافة والصبيانية، منها أنه كان يجبر رئيس المهجع أن يلبس حذاء (شحاطة) ثم يقدم له الصف في المهجع، وهو يضرب رجله بالأرض وكانت مجمل تصرفاته توحي بالغرور والحقد والجهل الذي يملأ رأسه.
5 -الشرطي النصراني: وكان يظهر أو يدعي كراهية للتعذيب ولا يتورع عن فعله وتعذيب المعتقلين.
أما الجلادون الباقون، فمنهم من لم يبرز ولم يشتهر اسمه في مهجعنا، ومنهم من كان يحرص على التعمية وعدم معرفة اسمه، حتى كان بعض هؤلاء الجلادين يغيّر صوته ويخاطبنا بأصوات مختلفة.
أعداد المعتقلين في سجن تدمر
صرح أحد الرقباء العاملين في سجن تدمر من الذين يقومون بضبط أعداد المعتقلين، خلال مناوباتهم في معرض تسخطه أو تفاخره بعمله أنه يعمل في سجن يحوي أكثر من (3500) معتقل، كان ذلك في أواسط 1981 وكان متوسط عدد النزلاء في المهجع الواحد (110) معتقلين تقريبًا، وعدد المهاجع المستعملة في السجن (32) مهجعًا، وكان الحساب التالي 32×110= 3520 معتقلًا. وفي نهاية عام 1981 كان معدل نزلاء المهجع الواحد 140 معتقلًا، وكان عدد المعتقلين في السجن كله يساوي 140 × 32 = 4480 معتقلًا، أما في منتصف عام 1982 وحتى بعد استغراق المهاجع الجديدة الأربعة فكان معدل نزلاء المهجع الواحد (170) معتقلًا، فأصبح العدد الكلي في السجن 170 × 32 = 5440 معتقلًا، ومعنى هذا أن كل ثلاثة معتقلين حصتهم 1م2 يعيشون عليه كل حياتهم، التي يقضونها في سجن تدمر فالحياة في سجن تدمر وضمن مهاجعه المغلقة مشكلة في أساسها، فكيف إذا أضيفت إليها مشاكل أخرى، وهكذا نجد أن كثافة والازدحام بدأت كمشكلة منذ أوائل عام 1981 أي بعد بضعة شهور من بداية استقبال السجن للمعتقلين بعد إفراغه في المجزرة الرهيبة.