فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 711

ذكرت أن إهانة السجين تبدأ منذ اللحظة الأولى لاعتقاله بشتى الطرق، وعندما يصل المعتقل إلى فرع المخابرات تبدأ فصول أخرى من الإهانات والقهر والبطش والإذلال:

1 -يرغم المعتقل على إغماض عينيه، كما ُيشتم وُيضرب فور وصوله إلى الفرع.

2 -التهديد بالموت بطرق مختلفة، كغطس الرأس بالماء حتى درجة الاختناق.

3 -إدخال المعتقل لغرفة التعذيب، ليشاهد التعذيب، وآثار العذاب المختلفة مع بقع الدم، وقد يشاهد معتقلًا آخر قد عذب بشدة، وفي بعض الحالات يشاهد جثة أحد الذين ماتوا تحت التعذيب، كل ذلك من أجل إرهابه.

كما يعمد الجلادون للتحقيق مع ذلك المسكين فور دخوله الفرع في غرفة قريبة من غرف التعذيب، ليسمع أصوات المعذبين المضطهدين من صراخ وأنين، وقد يترك فترة من الزمن أمام غرفة التعذيب، ثم يؤخذ بعد ذلك للتحقيق، بعد أن استولى عليه الهلع، نتيجة سماعه أصوات المعذبين ورؤية صورهم وحالتهم التي يشيب لهولها الولدان ..

4 -التهديد بالأهل: تقوم المخابرات السورية في كثير من الأحيان باعتقال أقارب السجين من النساء كزوجته وأخته وابنته، والتهديد باغتصابهن أمامه إذا فشلت طرق التعذيب الأخرى في إرغامه على الاعتراف، وقد يكون المعتقل بريئا من الأساس، لكن المحققين مقتنعون أن لديه معلومات لا يريد البوح بها، وقد تعرض الأخ أمين الأصفر من حماة لهذا الأسلوب الجهنمي، فقد اعتقلوا طفله وزوجته (وهي مسلمة من بلغاريا) . أو تقوم المخابرات بتعذيب أحد أقارب المعتقل أمامه بغية إرغامه على الاعتراف وجعله ينهار أمام مشهد التعذيب الوحشي، وقد يهددون المعتقل أيضا بقتل أحد أبنائه.

ومن الطرق المتبعة أيضًا: سجن المعتقل في زنزانة منفردة ضيقة لأجل طويل: يقدم له فيها الطعام مخلوطا بالقاذورات (كالبول والبراز) كما حصل مع الشهيد القائد مروان حديد رحمه الله، مع حرمانه من العناية الطبية، وتعريضه للإصابة بالجرب والقمل المتوفر هناك كثيرًا، فجميع مراكز الاعتقال السورية موبوءة بهذين المرضين.

5 -التهديد بممارسة اللواطة (الشذوذ الجنسي) مع المعتقل وأحيانًا أمام زوجته إذا أصر على عدم الاعتراف.

6 -ومن الطرق المتبعة أيضًا: تقييد أيدي المعتقل طوال الوقت، ولا تفك إلا أثناء إخراجه لقضاء الحاجة، أو عند تناول الطعام، وهذه الطريقة موجودة بمديرية المخابرات العامة في دمشق، المعروف باسم سجن (كفر سوسة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت