فهرس الكتاب
الباحة الخامسة: عند التقاء الباحة الثالثة بالساحة السادسة يوجد باب يؤدي إلى الداخل بدهليز ينتهي بباب حديدي محصن كتب عليه (الباحة الخامسة) وتقع إلى جانبها غرفة المحرس (20) إذ يتجمع الجلادون هناك دائمًا ولم نستطع أن نعرف شيئًا عن هذه الباحة طوال فترة وجودنا بالسجن وبقيت سرًا غامضًا ولغزًا مبهمًا ويقول بعض الإخوة: إنها تضم عددًا من الزنزانات المنفردة، والتي كانت تستعمل للسجناء المتهمين بالتجسس، أو تستخدم للسجناء العسكريين الذين يرتكبون الكثير من المخالفات أو جرائم خطيرة أخرى أثناء فترة اعتقالهم، والله أعلم.
الباحة السادسة: وهي أكبر ساحات السجن على الإطلاق، كما أنها اكتسبت أهمية خاصة (كالأولى) حيث كانت تجري فيها عمليات الإعدام، راجع فصل عمليات الإعدام .. وهي تحتوي على مهاجع قديمة وغرفة الورشة، وهي المهجع رقم 25 و 26 و 27 و 28 والمهجع 31 أما القسم الآخر، فقد بني حديثًا، ويضم المهاجع المرقمة بالتسلسل 32 و 33 و 34، وبني مهجع جديد أيضًا قرب المهجع 34 في عام 1982 فلم تعد السجون تتسع، لقد استعمل المهجعان 31 و 32 لتجميع الأحداث (القاصرين دون سن 18) عندما قام جهاز السجن بفرزهم عن بقية المعتقلين في نهاية عام 1980 وكان عددهم كبيرًا (حوالي 400 حدث وقاصر) وهكذا جمعت الطغمة حتى الأطفال داخل السجون لتخرج حبل الخنوع والركوع الأسدي للصهاينة، ولكن ... هيهات.
باحة المستوصف: وهي منفصلة عن الباحتين: السادسة والسابعة، وتقع بينهما، وتضمم إلى جهتها اليسرى غرفة المستوصف، والذي استخدم لتجميع الأخوات المسلمات المعتقلات منذ عام 1981 بعد أن تم نقلهن من المهجع رقم 11 وكان عددهن بضع عشرة امرأة، وكان بينهن طبيبة من دمشق اسمها فادية دهان، وهي متخرجة عام 1979 اعتقلت مع جميع أفراد أسرتها (والدها واثنين من اخوتها أحدهم عمره 13 سنة وزوجة أبيها) بعد أن قتلت المخابرات اثنين من اخوتها هما الشهيدان فواز وبشار، وأخلي سبيلها مع والدها وخالتها وأحد اخوتها في نهاية عام 1981 أما شقيقها الآخر فقد استشهد في منتصف عام 1981 على أعواد المشانق في دياجير الظلم والقهر والحقد الطائفي اللئيم.
أما الجهة اليسرى لهذه الباحة فتضم باحة صغيرة تحتوي على المهجعين رقم 29 و30.