فهرس الكتاب
الباحة الثالثة: وهي كبيرة ذات أرض إسفلتية تتصل بالباحة الأولى بباب حديدي صغير، كما تتصل بالجهة المقابلة بالباحة الرابعة بباب آخر، وتتصل بالباحة السادسة بفتحة واسعة تسمح بمرور السيارات منها، وتضم المهجع رقم 12 الذي يعتبر امتدادًا للمهجع الثامن من الباحة الثاني، كما تضم أيضًا المهجع رقم 13 على نفس الصف، وأما الجهة الأخرى فتحوي المهاجع ذوات الأرقام 14 - 15 - 16 مع مجموعة الزنازين المنفردة، ويطلق عليها الجلادون اسم (السيلونات) (18) .
وتقع بجانب المهجع رقم 16 كما تحتوي هذه الباحة على صنبور ماء يقع قرب المهجع رقم 13 وعند التقاء الباحة الثالثة بالسادسة يوجد مكان خاص لتوزيع الطعام وتجميع النفايات فتدخل السيارات المحملة بالطعام لذلك المكان، وتفرغ حمولتها، لتخرج محملة بالفضلات، واستحدث في هذه الباحة مهجع جديد عام 1982 وحمل الرقم 7 ويقع قرب الباب الذي يصلها مع الأولى.
الباحة الرابعة:
وتتألف من المهاجع ذات الأرقام بالتسلسل من 17 حتى 24 ومساحتها ضيقة نسبيًا رغم كثرة عدد مهاجعها، وأرضها إسمنتية مربعة الشكل، تحتوي على حفر كثيرة، ويقع في منتصفها حوض ترابي يستعمله الجلادون في الشتاء لزراعة البصل والفجل، ويستخدمون السجناء لري الحوض ورعايته، أما مهاجعها فمختلفة المساحة، منها الكبيرة مثل الرقم 18 و 19، ومنها الصغيرة كالمهجع رقم 20 و21 وجدران هذه المهاجع منخفضة لأنها من القسم الذي بني قديمًا (19) وجرى بناء جدران إضافية فوق جدرانها (فوق السقف) لتزيد من ارتفاعها، وتم تشبيك المسافات الواصلة بين الجدران بالأسلاك الشائكة، أي أن الباحة من الأعلى مسقوفة بشبكة من الأسلاك الشائكة كالباحة الثانية. هذا ويقال بأن المهجع رقم 17 كان يضم عددًا من المعتقلين السياسيين من غير إسلاميين كالبعثيين جناح العراق وجماعة صلاح جديد، وكانت معاملاتهم أقل سوءًا من معاملة بقية السجناء، وكان عددهم 24 شخصًا عام 1980 ثم زاد عددهم إلى 49 شخصًا بعد اعتقال دفعة جديدة تضم 25 شخصًا من مدينة حمص عام 1981.
أما المهجع رقم 24 فيقع في مواجهة المهجع 17 عند مدخل الباحة، وضم عددًا قليلًا من السجناء (13 شخصًا) ولم يزد عددهم لأن جهاز السجن لم يضف إليهم أحدًا من الوافدين الجدد، لأمر مهم يخافه الجلادون، ويظن بعض الأخوة أن هؤلاء المعتقلين هم البقية الباقين من السجناء الذين كانوا أثناء المجزرة الوحشية الآثمة، أي أنهم الناجون منها (والله أعلم) وباختلاطهم بالسجناء الآخرين تشيع وتنتشر أخبار المذبحة الهمجية، وأسماء وأحداث تلك الجريمة القذرة. إن المهجع رقم 23 مظلم، رطب لذلك انتشر فيه مرض السل بعام 1982.