فهرس الكتاب
الجدد، كما أنها استعملت للحلاقة في الأشهر الأولى بعد المجزرة الدموية، وقد مُلئ المهجعان 4 و 5 - 6 المزدوج من الأيام الأولى التي تلت المجزرة البشعة، وأما المهجعان 2، 3 فقد ملئا في عام 1981 ويعتقد بعض الإخوة أن المهجعين المذكورين كانا يضمان سجناء سياسيين غير إسلاميين، لأن معاملتهم كانت أفضل (نسبيًا) من معاملة من معاملة بقية السجناء الإسلاميين، وأما المهجع رقم (4) فيقال: إنه كان في الماضي صالة للسينما أو للمسرح، لأن تصميمه الداخلي يدل على هذا الغرض، أما المهجع المزدوج رقم 5 - 6 فإنه كبير ولكنه مظلم ورطب، وقد انتشر مرض السل بين نزلائه عام 1982.
الباحة الثانية: وتسمى أيضًا بباحة الحمام، وهي تتصل بالباحة الأولى بباب حديدي، وهي تضم أربعة مهاجع هي: المهجع رقم 8 ويليه الحمام الذي يتألف من غرفتين، كما تحتوي الباحة على صنبور ماء قرب الحمامات، ثم المهجع رقم 9 و 10 و 11 وهذه الباحة على شكل زاوية قائمة، والمهجع الأخير رقم 11 تفصله عن بقية المهاجع باحة صغيرة لها باب مستقل، وقد استعملت هذه الباحة للحلاقة أيضًا والتعذيب في صيف عام 1980 لذلك فإن الأخوة نزلاء الباحتين الأولى والثانية كانوا يعيشون في حالة دائمة من الخوف والذعر بسبب سماعهم صراخ المعذبين، خاصة نزلاء المهجع رقم 4 الذي تطل نوافذه الخلفية على باحة الحمام، واستخدم المهجع رقم 11 في البداية لتجميع الأخوات المعتقلات من حرائر المسلمين، استبدل في منتصف عام 1981 بغرفة المستوصف التي تقع عند مدخل الباحة السابعة، وفي شهر تموز من عام 1981 قام جهاز السجن بفرز المعتقلين، واستخدم المهجع رقم 8 لتجميع المعتقلين الذين حكموا بالبراءة وكان عددهم حوالي مئة شخص .. وكانت المهاجع الأخرى تضم عددًا كبيرًا من الأبرياء، ولكنهم اكتفوا بفرز السجناء القدماء والذين دخلوا السجن بعد المجزرة الدموية مباشرة .. وعومل هؤلاء في البداية بصورة أقل فظاظة من بقية السجناء نزلاء الزنازين الأخرى، ولكنها ما برحت أن ساءت المعاملة فيما بعد، ليستوي الجميع في الآلام. وأما المهجع رقم 9 فاستخدم للمعتقلين الذين حكموا في سجن المزّة أحكامًا تتراوح ما بين العامين والخمسة، واستخدم المهجع رقم 10 لتجميع السجناء ممن حكموا أحكامًا أطول حتى 15 عامًا وما فوق.
أما المهجع رقم 11 فقد استخدم لتجميع من حكم عليهم بالسجن المؤبد، وقام جهاز السجن في بداية عام 1982 في شهر شباط بنقل نزلاء هذه الباحة إلى الباحة السابعة ماعدا نزلاء المهجع 11 الذين أبقوا في مكانهم، وسقف الباحة تم تشبيكه بالأسلاك الشائكة احتياطًا.