فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 711

تحت الشراقة مباشرة، ثم يقوم الجلادون بصب الماء عليها، وذلك أيام فصل الشتاء، ولأن جميع المهاجع لا تحتوي على أية وسائل للتدفئة، إضافة لوجود النوافذ الكبيرة والفتحات بالسقف مما يجعل الحرارة داخل عنابر السجن لا تختلف عما هي عليه خارجها يضاف إلى ذلك عدم وجود الملابس الكافية لدى المعتقلين، فكان هذا العمل الإجرامي يزيد من الكرب والشدة التي يعاني منها السجناء أيام الشتاء الزمهريرية البرودة، والأنكى من ذلك كله أن حرس العنابر كانوا بكل لؤم وحقد يصبون الماء بغزارة ومباشرة من الشراقة على المعتقلين الذين ينامون تحتها، فكانوا يغرقون النائمين في منتصف الليل بالماء البارد. وهكذا لم يترك المجرمون أية وسيلة من وسائل التعذيب التي تفتقت عنها أفكارهم الشيطانية العفنة إلا وأتبعوها.

أدوات التعذيب في سجن تدمر (24) : وأهم التعذيب المستعملة هي:

1 -السوط وهو عبارة عن قطعة من المطاط السميك الأسود والقاسي، طولها 80 سم وعرضها 5 سم وسمكها 3 سم وعلى الأغلب أنها سير دبابة (قشاط دبابة كما يقال بالعامية) فهي تجمع بين القساوة والمرونة والثقل مما يجعل لسعاتها مؤلمة جدًا وحارقة مكهربة إذ تمزّق جلد الضحية، وكان المجرمون يضربون بلؤم وخسة الجبان التي تعبر عن حقد دفين، مما يؤدي لحدوث الكدمات والجروح والخدوش بالجلد وكما كنت ذكرت بأنهم كانوا يضربون الجدران والأعمدة والأبواب قبل فتحها، فتؤدي تلك الضربات لحدوث اهتزاز وصدى شديد داخل الزنزانة، فإذا كان تأثيرها على الجمادات بهذا الشكل، فكيف يكون تأثيرها على أجساد المعتقلين، وبالخصوص إذا كانت عارية كما يحدث عند الحمام والتنفس.

2 -ومن الوسائل الجهنمية أيضًا السلك الكهربائي المضفور، والذي كان مختصًا به المجرم (فواز) دون سواه من الجلادين خنازير السلطة النجسة.

3 -العصا الغليظة خاصة عصا الفلق، وهي عصا غليظة تكفي ضربة واحدة منها لتهشيم العظم، واستعملت للضرب على الظهر والفخذين، وأحيانًا على الرأس، مما سبب عاهات دائمة لكثير من الإخوة كالشلل، وكسور عظام الأطراف والصدر وخلع المفاصل، والتي تلاها تشوهات دائمة نتيجة إهمال المعالجة، وأسفرت تلك الإصابات أيضًا عن استشهاد العديد من الإخوة واشتهر المجرم (فيصل) بهذه الطريقة من التعذيب، وقتل بيديه العديد من المعتقلين.

4 -التعذيب بأدوات الحلاقة، فكان الجلادون يحرضّون الحلاقين على جدع الأنف وتشطيب وتجريح الوجه بموس الحلاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت