فهرس الكتاب
ويثير التساؤل النص الوارد في الأسباب الموجبة الذي يشير إلى ضلوع الأخوان المسلمين في تنفيذ مخططات أعداء الأمة العربية دون أن يحدد النص الإمبريالية والصهيونية والرجعية الذين هم تحديدا أعداء الأمة العربية. فمثل هذا النص العام يمكن أن يطلق في أي بلد عربي آخر بما فيها تلك البلاد التي تسودها أنظمة رجعية معروفة.
أيها الزملاء، نحن أمام مشروع قانون لا يعالج جريمة عادية وإنما نهجا إجراميا تخريبيا واسع النطاق، يشكل جزءا أساسيا من مخطط سياسي إمبريالي صهيوني رجعي. ومكافحة مثل هذا المخطط يتطلب معالجة جذرية للعوامل والأسباب التي يستفيد منها العدو لتنفيذ جرائمه وخدمة مخططه.
ومن هنا ألا يجدر بنا أن نتوقف قليلا لمعرفة العوامل الأخرى التي ساعدت على توسيع النشاط الإجرامي التخريبي للجريمة التي دفعت عددا من الطلبة والشباب والمثقفين للتورط في الأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم بها الرجعية السوداء؟.
لقد توسعت في السنوات الماضية الأرضية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للرجعية في البلاد، وآن الأوان لضرب هذه الأرضية ولسحب البساط من تحت أقدامها، وشكل النمو الهائل للرأسمالية الطفيلية وانتشار نفوذها بما في ذلك داخل السلطة، واحتلال عدد من ممثليها مقاليد هامة اقتصادية وإدارية في حياة البلاد، شكل مناخا مواتيا للنشاط المعادي الذي تقوم به الرجعية، فمن المعروف أن نمو البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية جرى ويجري على حساب قوت الشعب وميزانية الدولة والاقتصاد الوطني وتعمل البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية لتحويل القطاع العام بل والاقتصاد الوطني إلى بقرة حلوب لمصالحها الطبقة الرجعية الجشعة.
وقد آن الأوان لوضع حد لجشع هذه الفئات الطبقية الرجعية كذلك وتحرير الاقتصاد الوطني والجماهير الشعبية من تسلطها واستغلالها.
وقد استفادت الرجعية كثيرا في نشر أضاليلها من التضييقات التي كانت تمارس ضد الشيوعيين والتقدميين في المؤسسات والمدارس وبعض الجوانب من الحياة العامة، بينما ظلت الرجعية طوال سنوات تسرح وتمرح وتنشر أضاليلها في أوساط من الطلبة والشباب والمثقفين.
وأصبح الآن من التدابير الضرورية إزالة هذه المؤسسات والأساليب ووقف كل شكل من أشكال التضييق على الوطنيين التقدميين وإشاعة الحريات الديمقراطية للجماهير الشعبية. ومنظماتها وأحزابها الوطنية والتقدمية.
وفي هذا المجال أيضا نرى من الضروري أن تميز مؤسسات السلطة شكل دقيق وحازم بين النشاط المعادي للنظام الذي تقوم به الرجعية وقوتها الصدامية. وبين الآراء الانتقادية والمطلبية التي تصدر من أوساط الجماهير الشعبية أو من القوى الوطنية المعادية للإمبريالية والصهيونية والرجعية. ومن