فهرس الكتاب
السيد وحيد مصطفى: سيدي الرئيس، السادة الزملاء.
بديهي أن شعبنا يجابه في هذه الفترة حالة خطيرة ودقيقة بسبب الهجمة الإمبريالية الأمريكية الصهيونية والرجعية التي تتعرض لها بلادنا لتمرير صفقة كامب ديفيد وإخضاعنا للهيمنة الاستعمارية الأمريكية.
ونحن واثقون بأن شعبنا سيحبط حتما هذه الهجمة العدوانية الشرسة. ومجلسنا الكريم يقف اليوم ليعطي رأيه في تدبير ملموس تقترحه الحكومة من أجل مجابهة النشاط المعادي الذي تقوم به الرجعية الداخلية وقوتها الصدامية حزب الأخوان المسلمين.
واضح لنا - نحن الشيوعيين- أن هذا الحزب الذي يسمي نفسه جماعة الأخوان المسلمين، يقف تاريخيا في موقف العداء للمصالح الوطنية العليا وللتقدم الاجتماعي وللاشتراكية. ويذكر الجميع أننا خضنا جنبا إلى جنب مع سائر القوى الوطنية والتقدمية معارك سياسية معروفة ضد نشاط هذا الحزب. ومن هنا فمن المشروع جدا ومن الضروري أن يبحث شعبنا وقواه الوطنية والتقدمية والسلطة السياسية ومجلس الشعب التدابير اللازمة لوضع حد لجرائم هذا التنظيم والقوى الرجعية التي تقف وراءه.
إننا نقف إلى جانب تدبير جدي يحقق هذا الهدف ومن أجل ذلك نعطي رأينا في مشروع القانون المقترح منطلقين من شعور عال بالمسؤولية تجاه شعبنا ووطننا.
1 -في نص المشروع والأسباب الموجبة نحن نرى بأن يميز القانون بين المنتسب غير المرتكب فيخفف عليه العقوبات وبين المرتكب للجريمة الذي يمكن تشديد العقوبات بحقه.
وأن تكون المحاكم المدنية هي الجهة التي تتولى ذلك وأن تجري للمرتكبين محاكمات علنية لأنها هي التي تقنع الجماهير وتثقفها وتعبئها ضد المجرمين، كما أنها تعطي قوة لبلادنا أمام الرأي العام العربي والعالمي.
ونتساءل: أليس الأفضل الاعتماد على القوانين العادية النافذة؟.
أما إذا كان المقصود بالمشروع فتح المجال للتراجع أمام المضللين والمغرر بهم ولمن يرغبون في التبرؤ والتحرر من النهج الإجرامي الذي يقوم به هذا التنظيم، في هذه الحالة، ليكون من الأفضل أن يأخذ المشروع منحى آخر يوضح ويؤكد الضمانات لهؤلاء ويشجعهم على التخلص من عار الجريمة.
لماذا يستثني المشروع الموقوفين ومن هم قيد المحاكمة من إمكانية العفو وتخفيض الحكم ويسد بذلك الباب أمام من يريد التراجع منهم، وبذلك يعطل كل المفعول الإيجابي الذي يمكن أن توحي به النصوص الأخرى للعفو عن المتراجعين.