فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 711

لا يوجد إنسان على وجه الأرض يقر بالجريمة أو يوافق عليها أو ينفذها، لأن مجرد حمله كلمة إنسان أصبح مكلفا شاء أم أبى أن يحافظ على أخيه الإنسان ويرعى ذمته وعهده. إذن نحن جميعا ضد كل الجرائم التي ترتكب في هذا الوطن خاصة وفي العالم أجمع.

نحن مع كل القوانين التي من شأنها الحفاظ على هذا الوطن والحفاظ على هذا الشعب الكريم وكرامته ودينه وجميع معتقداته.

من هذا المنطلق أتأمل هذا القانون الذي هو مطروح أمامنا وأتساءل: هل هذا سيكون الحد الفاصل لما يحصل، هل نستطيع أن نرضي ضميرنا ولا نظلم أحدا عند تطبيق هذا القانون أو نقضي على ما يحدث، هل السادة الذي سيطبقون هذا القانون معصومون عن الأخطاء؟.

وأضرب مثلا:

أحد أفراد الشعب دعا صديقه لقضاء بعض السهرات لديه وهو يعلم أن ذاك الصديق له صلة بالإخوان ولا علم له بماذا يبحث فلبى الدعوة عدة مرات ولم يبحث شيء أمامه إلا استعراض ما يحدث أو ما يرى.

وفجأة قبض على بعض من كان يجتمع وله بعض المواقف المناوئة لهذا العهد وبعد التحقيق سئل عن الاجتماعات التي كان يحضرها ومن كان يحضر وبعد الضغط أفاد بأسماء جميع من كان يحضر الاجتماعات وأفاد بأنهم جميعا من الأخوان وطبعا يلقى القبض على جميع من كان يحضر الاجتماعات فكيف يستطيع هذا البريء والمغرر به أن يثبت بأنه ليس من الأخوان؟.

وهل ستطبق عليه مادة الإعدام؟.

"دخل جحا مرة بيته مسرعا وقال لزوجته أغلقي الباب دوني، ولما استفسرت عن السبب قال: انهم يمسكون بالحمير، فقالت زوجته: ولكنك لست حمارا فلماذا الخوف؟ فقال لها: حتى يتبين لهم أني لست حمارا سيسلخ جلدي".

سيدي الرئيس، السادة الأعضاء:

أنتم أمام قانون غير كل القوانين فأناشدكم الله وأناشد ضميركم بأن تناقشوا كل مادة مناقشة حكيمة مخلصة لوجه الله وأن تعطوها حقها من الدراسة الكاملة وليعلم كل منكم بأنه المسؤول أمام الله عن كل حرف وكل كلمة تقرونها وتوضع موقع التطبيق فلا يوافق أحدكم على شيء إلا بعد قناعته التامة بأنه أرضى الله وأرضى ضميره وهو راض عنها.

كما أناشد جميع العلماء والمفكرين والعاملين في حقل السياسة والوجهاء ورجال الفعاليات الفكرية والاقتصادية ورجال الأحياء ليعاهدوا الله على السعي للوصول للطريق السليم ومناقشة الوضع الحاضر وتشخيص المرض الذي نحن فيه وإيجاد الدواء بالحكمة المخلصة. إن شعبنا طيب مؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت