الصفحة 125 من 613

حالة الإسلام الصاعدة النامية أنها تبقى على هذا الوجه، وهو صعود حالة الإيمان صعودا متوازيا مع هبوط الوجود القائم للطاغوت، ويبقى هذا الصعود والنزول حتى يقع الاستواء، وعند هذه الحالة يكون الفتح والذي هو اعتراف الجاهلية بسلطة الاسلام السياسية، وهو الذي وقع من قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي سماه الله فتحا في الحديبية.

إذ هنا اعترفت الجاهلية بهذا الوجود كحالة سياسية كما في شروطها المعروفة. فالله تعالى أكرم النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه وهو إكرام لمكة أن سقطت بكليتها في يد أهل الإيمان.

حالتنا فيها اختلاف ...

نحن الآن نضرب في أطراف الطاغوت الكبير قريش أي امريكا. وكما ترى يقع التوحش الجزئي فيه، وقد حصل الخير العظيم.

إذ لم تستطع الجاهلية إعادة أي كيان سقط لها [1] . من أفغانستان إلى الصومال والعراق والآن ليبيا واليمن وسوريا.

والذي يكرهه البعض هو الخير لنا. أي سقوط المركزية لهذه الدول وتحولها إلى حالة توحش جزئي. وفي هذه الظروف نحن نعيش ونحقق وجودنا وأعمالنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت