فهرس الكتاب
السبب الأخر الذي يؤدي إلى فشل الداعي او المصلح هو شخصيته.
وقد علمت هذا من شيخنا أبي قتادة، فقد تكلم في تفسير الإسراء عن بناء شخصية الداعي
فمن تتبع القرآن في ذكر شخصية وصفة الأنبياء تجد هناك صفتان موجودة عند كل الأنبياء، وهما الصدع بالحق كاملا وانهم عُبَّاد يكثرون من العبادة
قال تعالى: {فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين} . الصدع بأمر الله كاملا
قال تعالى: {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة} وفي سورة هود كل الرسل قالوا لقومهم {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}
كذلك قوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}
فكل الأنبياء دعوا إلى عبادة الله وعدم الشرك به واجتناب الطاغوت وهذا الامر الاول الذي افتقده الدعاة والمصلحين في زماننا أن لم يدعوا لاجتناب الطاغوت، فكانت دعوة عرجاء.
وأما الصفة الثانية التي هي من شخصية الأنبياء عليهم السلام انهم كانوا عُبَّادا لله تعالى، من قيام الليل والذكر والصدقة والصيام والصلاة