الصفحة 175 من 613

ولا تذكر الروايات التي وردت في هذا الحادث، كما لا تذكر النصوص القرآنية، أن الله قد أخذ أولئك الطغاة في الأرض

بجريمتهم البشعة، كما أخذ قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وقوم لوط. أو كما أخذ فرعون وجنوده أخذ عزيز

مقتدر.

ففي حساب الأرض تبدو هذه الخاتمة اسيفة أليمة!

أفهكذا ينتهي الأمر، وتذهب الفئة المؤمنة التي ارتفعت إلى ذروة الإيمان؟ تذهب مع آلامها الفاجعة في الأخدود؟ بينما

تذهب الفئة الباغية، التي ارتكست إلى هذه الحمأة، ناجية؟

حساب الأرض يحيك في الصدر شيء أمام هذه الخاتمة الأسيفة!

ولكن القرآن يعلم المؤمنين شيئا آخر، ويكشف لهم عن حقيقة أخرى، ويبصرهم بطبيعة القيم التي يزنون بها، وبمجال

المعركة التي يخوضونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت