الصفحة 176 من 613

إن الحياة وسائر ما يلابسها من لذائذ وآلام، ومن متاع وحرمان .. ليست هي القيمة الكبرى في الميزان .. وليست هي

السلعة التي تقرر حساب الربح والخسارة. والنصر ليس مقصورا على الغلبة الظاهرة. فهذه صورة واحدة من صور

النصر الكثيرة.

إن القيمة الكبرى في ميزان الله هي قيمة العقيدة، وإن السلعة الرائجة في سوق الله هي سلعة الإيمان. وإن النصر في أرفع

صوره هو انتصار الروح على المادة، وانتصار العقيدة على الألم، وانتصار الإيمان على الفتنة .. وفي هذا الحادث

انتصرت أرواح المؤمنين على الخوف والألم، وانتصرت على جواذب الأرض والحياة، وانتصرت على الفتنة انتصارا

يشرف الجنس البشري كله في جميع الأعصار .. وهذا هو الانتصار ..

إن الناس جميعا يموتون، وتختلف الأسباب. ولكن الناس جميعا لا ينتصرون هذا الانتصار، ولا يرتفعون هذا الارتفاع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت