الصفحة 251 من 613

فالإمامة من مقاصدها توحيد الأمة وتوحيد جهدها وذوبان كل الجماعات لتحقيق مصلحة الأمة، ولذلك اشتراط بيعة أهل الحل والعقد الذين هم المتبوعون ورؤوس الناس لأن الوحدة تكون بتوحدهم وراء إمام واحد.

قال تعالى: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا واحدا كأنهم بنيانا مرصوص. وقال تعالى: أَطِيعُوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.

فمتى الإمامة كانت سببا في تفريق الأمة، وكانت سببا في عدم تحقيق مصلحة الأمة، فهي قطعا إمامة غير شرعية وفيها نقص في شروطها وحقيقتها ,

ووجودها فيه شر وضرر على الأمة، ورفع الضرر واجب ومن مقاصد الشريعة وقواعدها.

لذلك الجماعة التي على منهج الحق هي التي يوافق قولها عملها وشعارها مسيرتها، هي التي تعمل على أنها جماعة من المسلمين لا جماعة المسلمين،

لأنه بالعمل كأنها جماعة المسلمين فسادها سيكون عظيما وأخطاؤها ستفحش, وذلك بسبب العمل بنصوص نزلت في حق الامة وهي مجتمعة على جماعة صغيرة, وسينتشر التكفير وتسفك الدماء.

ولذلك الجماعة يجب ان تربي ابناءها على انها رافد من روافد الأمة يصب في نهر مصلحة الأمة الدنيوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت