الصفحة 307 من 613

و كذلك أخرجه النسائي في السنن الكبرى والبيهقي في السنن الكبرى كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، وهذا سند صحيح. ورواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من طريق الأوزاعي.

وهذا الحديث يبين لنا ان حمل الرؤوس ليس سنة وإلا ما أنكره أبو بكر لأنه اعلم الأمة بالسنة ولازم النبي طيلة حياته، بل صرح وإنها من سنة الفرس.

وروى أبو داود في المراسيل: حدثنا سعيد بن منصور حدثنا ابن المبارك عن معمر حدثني صاحب لي عن الزهري قال: لم تحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس قط، ولا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر رضي الله عنه رأس فأنكره وأول من حملت إليه الرؤوس عبد الله بن الزبير. وروى عبد الرزاق أيضًا عن معمر عن الزهري قال لم يؤت النبي صلى الله عليه وسلم برأس وأتي أبو بكر برأس فقال لا يؤتى بالجيف إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من أتي برأس ابن الزبير.

الخلاصة

بناء على ما تقدم، نخلص إلى أن ما نراه اليوم من طريقة القتل بالذبح واحتزاز الرؤوس ليس من سنن المصطفى ولا صحابته بل هي من التشبه بهدي الأعاجم ومن المثلة وفيها من التعذيب للمقتول ما يعارض امر النبي عليه السلام في إحسان القتلة، أضف إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت