الصفحة 311 من 613

أبو محمود الفلسطيني

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

ثم أما بعد.

أي أمة لا تضرب على يد عصاتها ولا تنهاهم عن المنكر ولا تأخذ على يد الظالمين فيها، إنها أمة قد استحقت اللعن والذم.

قال الله تعالى في سورة المائدة:"لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) ".

فمن يرى المنكر ولا ينهي صاحبه عنه فقد استحق الذم، وهذه الآية في كل من يفعل هذا ولا ينهى عن المنكر ولو بقلبه وهو اضعف الإيمان، لأن الله سبحانه جعل عدم النهي مذموما بقوله سبحانه"لبئس ما كانوا يفعلون".

وقال ابن كثير: " أي كان لا ينهى أحد منهم أحدا عن ارتكاب المآثم والمحارم ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن يرتكب مثل الذي ارتكبوه فقال"لبئس ما كانوا يفعلون"."

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما وقعت بنو إسرائيل في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت