فهرس الكتاب
المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم قال يزيد وأحسبه قال في أسواقهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما"عصوا وكانوا يعتدون"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فقال:"لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا""."
وروى أبو داود عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال"لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم"إلى قوله"فاسقون"ثم قال كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا أو تقصرنه على الحق قصرا"". وراه الترمذي وابن ماجة. وفي رواية هناك زيادة"أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض وليلعننكم كما لعنهم"."
وأطره على الأمر أو به: أغراه به، حثه عليه. وأطر: مشى في نواحي الوادي وجوانبه. المعجم الوسيط. وقال القرطبي معنى تأطرنه لتردنه. إذًا لا بد من دفع الظالم إلى الحق دفعا وحثه على ذلك، وهذا يكون