الصفحة 351 من 613

الصالح ثواب الآخرة"نزد له في حرثه"أي في حسناته"."

وهناك مسألة فقهية ذكرها القرطبي في هذه الآية.

قال القرطبي:"مسألة: هذه الآية تبطل مذهب أبي حنيفة في قوله: إنه من توضأ تبردا أنه يجزيه عن فريضة الوضوء الموظف عليه ; فإن فريضة الوضوء من حرث الآخرة والتبرد من حرث الدنيا , فلا يدخل أحدهما على الآخر , ولا تجزي نيته عنه بظاهر هذه الآية ; قاله ابن العربي".

فالصفقة الرابحة هي أن تسعى وتعمل للآخرة كي تحوز على الدنيا والآخرة وتفوز بجنات عدن. واجعل المراد من كل عمل تسعى له الآخرة ومرضاة الله سبحانه، واجعل الآخرة هي أكبر همك كي لا تخسرها، لأن عطاء الله في الدنيا ليس محظورًا عن أي أحد فهو للمؤمن والكافر، لكن عطاء الآخرة فهو للمؤمن فقط الذي كان سعيه في الدنيا للعطاء في الآخرة

إسماعيل كلم أبي محمود الفلسطيني

-حفظه الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت