الصفحة 37 من 613

صراع

والغرب لا يحقق انتصاره بسبب اتخاذه المال أداة صراع لكنه يتخذه مقصدا في صراعه.

والكل يرى الآن الصين وقوتها الاقتصادية، وهي ليست بمستوى أمريكا، لكن العبرة بالدبابة وما يتبعها من قوة سياسية.

وحين يتخذ المال أداة صراع في بعض الظروف فهو لا يحقق مقاصده إلا بوجود القوة العسكرية وظلالها القوة السياسية.

هذا كله أمر نظري وأنا أعلم أن البعض سيقول هذا

إذًا، دعونا نتحدث عن الواقع

وكيف تجري الحرب

أي الحرب الإقتصادية

وهل يمكن أن نحدث نجاحا في الصراع الإقتصادي اليوم ضمن ظروف المعركة التي يفرضها الخصم!!!!

الغرب استطاع صناعة الظرف قبل كل شيء، أي أنه فرض القانون الذي يجب أن يتم من خلاله المعركة

ولا أظن أن عاقلا يمكن أن يقول إن الخصم يعطيك أدوات هلاكه!!!!

فهذا النظام الدولي الصارم لقانون المال وحركته تمنع أي أحد يفكر بالخروج من النظام يعني تمنع أي احد من مصادمته.

هذه بدهية أظن!!!!

إذا ً، كيف لك أن تقضي على الخصم من خلال أدوات صراعه؟؟؟؟

هذا لا يكون أبدا

أفسر أكثر

لقد اكتشفت مبكرا وأنا في العشرين من عمري أن كل مشاكلنا لا يجوز أن نذهب إليها مباشرة.

وأنا كما تعلمون فلسطيني ونشأت في مدارس غوث اللاجئين، وأساتذتنا إن درسوا يوما جعلوا اليوم الثاني للحديث عن القضية الفلسطينية.

فهي هم مقيم في الليل والنهار بالنسبة لي.

وحاولت مرة السفر إلى لبنان، وذلك حين الاجتياح الإسرائيلي لبيروت.

لكن بالقليل من النظر أكتشفت أن الذهاب لحل القضية الفلسطينية لن يحقق لها الحل.

ووقد صدق تقييمي

لأني قلت يومها بإن القضية الفلسطينية عرض المرض وليس المرض نفسه.

الذين ذهبوا لحلها آل أمرهم إما إلى اليأس والتنازل وإما إلى اليأس والانسحاب.

فمبنى القضية في نفسي على أمرين:

أولاهما: أن كل قضية هي قضية أمة

والثاني: أن الإستعمار المالي واحتلال فلسطين عرض وليس جوهر القضايا.

فلتحقيق الفعالية لا بد من أمرين كذلك:

أولاهما: حركة أمة وليس جماعة.

والثاني: إننا لا بد أن نذهب إلى الإستنزاف الطويل عن طريق الجهاد.

والجهاد بمفهومه الفقهي أي القتال.

وإن الجهاد ذروة سنام الفعل الإيماني [1] .

بمعنى أن تحته كل أنواع الفعل القدري، المالي والسياسي واحتلال الاراضي كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت