الصفحة 45 من 613

وأن المعالم الرئيسية لصناعة التيار التكفيري تتمثل في ممارسة عمليات تعذيب وحشية بشعة ابتداء من الاعتقال والضرب وانتهاء بالاعتداء على الأعراض وسب الله والرسول والاستهزاء بالدين من قبل بعض المحققين الذين يتعمدون ذلك من أجل تهيئة المادة الأولية لفكرة التكفير عند المعتقلين ويتبع ذلك نجاح السلطات في جر بعض العلماء إلى تأييد الحكومة والدفاع عنها وذم الحركات الجهادية ووصفها بالخوارج والتطرف مما يقنع أولئك الشباب الذين تم تعذيبهم بأن الحكومة والعلماء والدعاة والجلادين كلٌ واحدٌ لا يتجزأ ولا ينتبهون إلى خصوصيات كثيرة معتبرة شرعًا نتيجة الجهل والقمع ويتبع ذلك زرع عينات تكفيرية وافتعال مناقشات ومماحكات فكرية وعقدية معقدة مما يؤدي إلى ولادة بذور تكفيرية وسط عينات من الشباب الذين يطلق سراحهم فيما بعد ويتطور الأمر عندما يقوم أولئك الشباب بتطبيق مقولة"من لم يكفر الكافر فقد كفر"وبذلك تتسع بقعة الزيت.

وبعد ذلك تسعى تلك الحكومات إلى هدم الحاجز بين التكفير والجهاد من خلال استغلال بعض المفاهيم المتداخلة بين التيار الجهادي والتكفير.

ولمواجهة المشكلة فإني أرى جملة من النصائح والإجراءات التي قد تساعد في وقف الموامرة والتصدي لها:

أولًا:

يجب على الحركات الجهادية تعميق فهم العلوم الشرعية عبر موجزات مبسطة لا سيما تلك التي تقطع الطريق على فكر التكفير كأبحاث العذر بالجهل وفقه الخلاف وما شابهها مما يلزم ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت