الصفحة 58 من 101

فالدين الذي هو مجموعة العقائد والعبادات والأحكام التي شرعها الله تعالى لتنظيم علاقة الناس بربهم، قد وردت النصوص في القرآن والسنة لإيجاده وإقامته وتثبيته في القلوب، ومن ذلك النصوص الواردة في بيان أركان الإسلام، وأركان الإيمان، ووجوب الدعوة إلى الله عز وجل وتوقير الرسل والأنبياء الذين حملوا الدين للناس، والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء.

وقد شرع لحفظ الدين أحكامًا عدة منها أحكام الجهاد لصد خطر الاعتداء على المسلمين ومحاربة من يقف عقبة في سبيل الدعوة.

قال تعالى: (( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ) [الأنفال:39] ، وأحكام الردة، حتى لا يقع العبث في الدين، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: (من بدّل دينه فاقتلوه) .

لكنه قبل ذلك لم يجعل الدخول في الإسلام بالقهر والإجبار، ولم يقسر الناس على الالتزام بعقيدة الإسلام، إنما ترك لهم حرية الاختيار ليكون الدخول عن قناعة وطمأنينة قلب، فقال سبحانه (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) )وقال تعالى: (( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) )وقال: (( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) )

أما النفس فقد شرع الله سبحانه لإيجادها الزواج والتوالد وحث عليه فقال سبحانه: (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ).

وقال سبحانه: (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) )وشرع لحفظ النفس وكفالة حياتها إيجاب تناول ما يقيمها من ضروري الطعام والشراب الملبس والمسكن، وشرع القصاص والدية والكفارة على من يعتدي عليها، وحرم إلقاء النفس إلى التهلكة، قال تعالى: (( ولكم في القصاص حياة ) )وقال تعالى: (( كتب عليكم القصاص ) )وقال: (( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) )وقال تعالى: (( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ) [النساء:29] وقال: (( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) ). وغيرها من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت