الصفحة 59 من 101

وأما العقل فقد جاء في القرآن بالمحافظة عليه من النصوص قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) ) [المائدة:90] .

وأما الأنساب فمن أجل المحافظة عليها فقد شرع الله حد الزنا، قال تعالى: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ) [النور:2] وقال تعالى: (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ) [الإسراء:32] .

وأما الأعراض فقد شرع لأجل المحافظة عليها جلد القاذف ثمانين جلدة، فقال تعالى: (( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ) [النور:4] .

وأما المال: فقد شرع القرآن الكريم لتحصيله وكسبه إيجاب السعي للرزق وإباحة المعاملات والمبادلات والتجارة وو..

ولأجل المحافظة عليها وحمايتها شرع قطع يد السارق وحرم السرقة وحرم الغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل وحرم الربا.

فقال تعالى: (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) ) [المائدة:38] .

وقال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ) [النساء:29] .

وقال تعالى: (( وأحل الله البيع وحرم الربا ) )

ومجمل القول في مسألة المقصد العام من الأحكام التي شرعها القرآن الكريم أن المصالح البشرية التي يتم بها نظام الدنيا ترجع إلى ثلاثة أمور هي:

1-درء المفاسد المعروف عند علماء الأصول بالضروريات، وحاصله دفع الضرر عن الستة المذكورة آنفًا.

2-جلب المصالح المعروف بالحاجيات، هو ما يحتاج إليه الناس لليسر والسعة ورفع الحرج عنهم، وتخفيف أعباء التكليف عليهم كقصر الصلاة الرباعية للمسافر، والفطر في رمضان للمريض.. وأنواع العقود التي تحصل في المعاملات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت